الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
422
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
قال : حدثني علي بن بلال ، عن علي بن موسى الرضا ، عن موسى بن جعفر ، عن جعفر بن محمد ، عن محمد بن علي ، عن علي بن الحسين ، عن الحسين بن علي ، عن علي بن أبي طالب ، عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عن جبرئيل ، عن ميكائيل ، عن إسرافيل ، عن اللوح ، عن القلم قال : يقول اللَّه عز وجل : " ولاية علي بن أبي طالب حصني فمن دخل حصني أمن ناري " . أقول : وجه الدلالة أنه تعالى قال : " لا إله إلا اللَّه حصني . . ( إلخ ) " وقال بهذا السياق : " ولاية علي بن أبي طالب حصني فمن دخل حصني أمن من ناري " فجعل الحصن في الحديث السابق لا إله إلا اللَّه ، وفي هذا ولاية علي عليه السّلام ومعلوم أنه ليس هنا حصنان بل حصن واحد قد عبّر عنه تارة بلا إله إلا اللَّه ، وأخرى بولاية علي عليه السّلام وهذا هو المراد من قول العرفاء والشامخين أن باطن النبوة الولاية ، وهي مظهر التوحيد ، أي أن وحدانيته تعالى إنما تتحقق وتظهر في حقيقة النبوة والولاية ، حيث إن حقيقة النبوة وباطنها الولاية فهما هكذا مظهران للتوحيد . ومن المعلوم أنه كما تكون الولاية شرطا لكون لا إله إلا اللَّه حصنا ، فكذلك يكون الإقرار برسالته صلَّى اللَّه عليه وآله أيضا شرطها لها . ففي توحيد الصدوق ( 1 ) ، بإسناده عن جابر بن عبد اللَّه عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنه قال : " الموجبتان من مات يشهد أن لا إله إلا اللَّه دخل الجنة ، ومن مات يشرك باللَّه دخل النار " . وفيه ( 2 ) بإسناده عن المفضل بن عمار قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام " إن اللَّه تبارك وتعالى ضمن للمؤمن ضمانا ، قلت : وما هو ؟ قال : ضمن له ، إن هو أقرّ له بالربوبية ولمحمد صلَّى اللَّه عليه وآله بالنبوة ولعلي عليه السّلام بالإمامة وأدى ما افترض عليه ، أن يسكنه في جواره ، قال : قلت : فهذه واللَّه الكرامة التي لا تشبهها كرامة الآدميين .
--> ( 1 ) توحيد الصدوق ص 4 . . ( 2 ) توحيد الصدوق ص 3 . .